مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

37

رسالة في الإجتهاد والتقليد

الأخيرة من الشهر يحصل العلم الإجمالي إما بحرمة بعض الوطيات السابقة أو بحرمة الوطي في الثلاثة الأخيرة وهو غير ملزم بخروج بعض الأطراف عن محل التكليف والابتلاء وان لم يقم دليل عام على ذلك ، فلا بد في كل مورد من ملاحظته بخصوصه كما قام الدليل الخاص على الكفاية في باب الصلاة بالنسبة إلى غير الأركان فيما زاد أو نقص وهو حديث « لا تعاد » والا نلتزم بالقضاء أو الإعادة وما ذكره من تمامية المطلوب بعدم القول بالفصل مخدوش بان المجدي هو القول بعدم الفصل لا عدم القول بالفصل الخامس - ان العلم بمخالفة فتوى الأول للثاني المعدول اليه اما هو حاصل حين العدول أو بعده فعلى الأول لا يجوز العدول ولا البقاء على فتوى الأول لسقوط الفتويين عن الحجية ، للمعارضة لأن أدلة التقليد غير شاملة لصورة المخالفة فوجب عليه الاحتياط . ومنه ظهر حكم الفرض الثاني لتساقط الفتويين حال العلم بالتخالف غاية الأمر يكون حال العدول معذورا لغفلته عن المخالفة والا كان عدوله باطلا في الواقع . وفيه ان مقتضى أدلة التقليد التخيير في الفتويين المتعارضتين ، وان قلنا بالتساقط في غيرهما من المتعارضين فتأمل . السادس - ما ذكره بعض من أن العدول لا يخلو عن أمرين باطلين اما التبعيض في الحكم الكلى واما نقض الآثار بالنسبة إلى الأعمال السابقة التي اتى بها على رأى الأول إذا قلد الثاني مثلا إذا كان الأول قائلا بوجوب صلاة الجمعة فصلى الجمعة برهة من الزمان ثم قلد الثاني القائل بالحرمة فاما يلزم التبعيض في الصلاة الواحدة بمتابعة أحدهما مدة والآخر مدة أخرى إذ يلزم قضاء ما اتى به جمعة . ثم أجاب عنه بان التقليد في الحكم ولا نقول : بالتبعيض إذ لا بد للمقلد ان يستند في عمله إلى رأي المجتهد ، والمفروض انه استند في صلاة الظهر إلى المجتهد الأول وكان رأيه حجة بالنسبة إلى لزوم القضاء وعدمه ، وانما كان استناده في الأعمال اللاحقة إلى رأي المجتهد الثاني .